أُعلن أن كيزيل إلما بدأت اختبارات الطيران مع نظام KARAT IRST (البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء) من أسيلسان. هذا التطور مهم لأنه ينقل النقاش خطوة من “قدرة الطيران والأتمتة” إلى “قدرة الإدراك والاستشعار” التي تحدد كثيرًا من ملامح القتال الجوي الحديث.
ما هو IRST ببساطة؟
هو نظام يهدف إلى اكتشاف الأهداف وتتبعها بصورة “سلبية” اعتمادًا على الإشارات الحرارية، من دون بث موجات رادارية. الرادار يبحث عبر الإرسال والاستقبال، بينما IRST يرصد عبر الأشعة تحت الحمراء. لذلك عندما يسأل الناس: لماذا الرصد السلبي مهم؟ فالجواب: لأنه يضيف قناة استشعار يمكن أن تكون مفيدة في سيناريوهات تتداخل فيها الانبعاثات والحرب الإلكترونية ومتطلبات البقاء.
هل يعني هذا أن IRST يحل مكان الرادار؟
في العادة لا. القيمة الأكبر تظهر عند دمج المستشعرات: رادار + IRST + منظومات كهروبصرية + بيانات وصلات الاتصال. “الاختبار” هنا ليس مجرد تركيب قطعة على الطائرة، بل التأكد من أن بيانات IRST تتحول إلى مسارات تتبع مفيدة ضمن حاسوب المهمة وتُستخدم تكتيكيًا.
لماذا KARAT تحديدًا؟
KARAT يُقدم كحل IRST لمنصات مقاتلة مأهولة وغير مأهولة. الفكرة الأساسية في هذه الفئة هي البحث/الكشف/التتبع بصورة سلبية مع إمكانات مثل المسح واسع المجال وتتبع أكثر من هدف. إدخاله إلى اختبارات طيران منصة نفاثة غير مأهولة يعطي إشارة إلى طموح رفع “الوعي الموقعي” وليس فقط تنفيذ ضربات أرضية.
ماذا يضيف “الرصد السلبي” بشكل واقعي؟
- يخفف الاعتماد على الانبعاثات النشطة في مراحل معينة.
- يتيح قناة إضافية عندما يضغط التشويش على أداء بعض المستشعرات.
- قد يساعد في ظروف محددة على توليد مؤشرات أو دعم استمرارية التتبع لأهداف صعبة.
هذه فوائد مرتبطة بالسيناريو، لذلك تظهر قيمتها الحقيقية في نتائج الاختبارات والدمج.
ماذا نتابع بعد ذلك؟
1) سيناريوهات تتبع أهداف جوية: هل تظهر ملفات واضحة للتتبع والاستمرارية؟
2) عمق الدمج: هل تُدمج بيانات IRST في صورة جوية واحدة ضمن حاسوب المهمة؟
3) المشاركة عبر الوصلات: هل يمكن تبادل مسارات الرصد السلبي داخل الحزمة الجوية؟
4) العقيدة: هل تتجه المنصة إلى دور “أقرب للمقاتلة” أم إلى تعزيز التعاون مأهول/غير مأهول؟
Mini FAQ
- ما معنى IRST؟
نظام البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء. - ما الفرق الأهم بين الرادار وIRST؟
الرادار يبث، بينما IRST يعمل بصورة سلبية عبر الإشارات الحرارية. - هل يعني ذلك جاهزية قتال جو-جو فورًا؟
ليس وحده، لكنه خطوة أساسية على مستوى الاستشعار والاندماج.
الخلاصة: بدء اختبارات KARAT مع كيزيل إلما هو “تحول نحو الرؤية” وليس مجرد “تحول نحو الطيران”. المرحلة التالية ستُقاس بمدى الدمج، وجودة التتبع، وكيفية توظيف هذه القدرة ضمن مفاهيم تشغيلية واقعية.
